الثورة الشعبيّة تربك الملوك العرب
إندلعت الثورة التّونسيّة فأسقطت طاغيتها بن علي ّ ، ثمّ تلتها ثورة مصر حيث أطاحت بللمخلوع حسني مبارك بعدها إمتدّت هذه الثّورة العربيّة الشّعبيّة المباركة إلى ليبيا و اليمن و سوريا و ها هي أنظمتها تترنّح . أمام هذا المخاض الثّوريّ الذي يسود الوطن العرببيّ إرتعد الملوك من شدّة الخوف عن عروشهم حيث نراهم الآن في مجلس التّعاون الخليجيّ ينادون للإتحاق بمجلسهم ملكين فقيرين عربيين لإحتظنهما في جننّتهم الدّنياويّة حتّى لا تزحف عليهما الجماهير و تطيح بهما و يكونا حينئذ نموذجا تحتذي به الشعوب العربيّة الأخرى لإسقاط ملوكها مثلما إحتذت الثورات الليبيّة و اليمنيّة و السّوريّة بثورتي تونس و مصر. لذا إنّنا نستنتج من سياسات هاؤلاء الملوك ، أن همّهم الوحيد هو حصانة مملكاتهم ولا تهمّهم مصلحة الوطن العربي. إذا كان ذلك هو العكس فلماذ اليوم بالذات دول الخليج تطرح على المغرب و الأردن ذلك و الحال أنّها رفضته سابقا و إستثنت اليمن الجار الحدودي. إنّها لعمري تفرقة عنصريّة إقطاعيّة بين الملكيّة و الجمهوريّة و هي كذلك تشقّ الصّفّ حيث تضرب في العمق أسس الوحدة العربيّة كما تشكّل بداية الإنقسام العربي ٠ إنّ هته التّحرّكات الإقصائيّة لا مبرّر لها و لو في سياق بروز الدولة المصريّة ما بعد الثورة التي ستجيب حتما هذا التّكتّل الملوكي بتكتّل مضادّ جمهوريّ عربي و ذلك بعد الإطاحة بالثّالوث المترنّح من طرف شعوبه في الأقطار العربيّة المذكورة أعلاه. إنّ هذه السّياسات لا تخدم مصلحة الوطن ككل و خاصّة القضيّة الفلسطينيّة .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire